الشيخ الأنصاري
161
كتاب الصلاة
ومعاوية بن عمار ( 1 ) المتقدمتين ( 2 ) ، خرج من ذلك المتعمد القادر ، وهذا أقوى . ولو عجز عن ذلك ، ففي وجوب استقبال صدر السفينة قولان : يشهد لأولهما بعض الأخبار ( 3 ) الضعاف الخالية عن الجابر ، وللثاني خلو النصوص المعتبرة الواردة في مقام البيان ، وهو الأقوى ، والأول أحوط . واعلم ( 4 ) أن مقتضى أدلة وجوب الصلاة إلى القبلة وجوب تحصيل العلم بها جهة أو عينا ( فإن علم بها فعلا ) ( 5 ) ، ويحصل العلم بالمشاهدة أو ما يقوم مقامها وعد منه محراب المعصوم عليه السلام الذي بناه أو بني بحضرته فقرره من دون عذر ، أو صلى فيه من دون انحراف ، وعد من ذلك محاريب مساجد كثيرة في المدينة والكوفة والبصرة . لكن لا يخفى أن العلم ببقاء شئ منها علي بنائه السابق والعلم بصلاة المعصوم عليه السلام فيه من دون انحراف مشكل ، فإن أولى تلك المساجد في ذلك : مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة ومسجد الأمير عليه السلام بالكوفة . وقد ذكر المجلسي رحمه الله في البحار ما يدل على تغيرهما بعد تصريحه بانحراف مسجد الكوفة بأزيد من عشرين درجة عما تقتضيه القواعد ، وكذا مسجد السهلة ومسجد يونس ، قال : ( ولما كان أكثر تلك المساجد مبنية في
--> ( 1 ) الوسائل 3 : 228 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث الأول . ( 2 ) تقدمتا في الصفحة : 136 . ( 3 ) راجع الوسائل 3 : 236 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 15 . ( 4 ) في هامش ( ط ) ما يلي : قوله : ( واعلم ) غير مربوط بالسابقة ، [ وهو ] واقع في الأمل في أول الصفحة . هذا وقد وقفنا في النسخة المكررة بخط المؤلف على مطالب بدأت بالبسملة ، أوردناها في الملحق رقم ( 1 ) الصفحات 469 - 473 فراجع . ( 5 ) ما بين القوسين مشطوب عليه في ( ط ) وكتب الناسخ فوقه : ( ظاهرا ) .